صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

379

شرح أصول الكافي

في قوله تعالى : فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي * « 1 » ، لما في هذه الإضافة ، اعني إضافة الرّوح إليه من الشرف ، الموهم لان لا يكون الرّوح مخلوقة ، فأجاب عليه السلام : بانّ هذه أي الروح المنفوخة في آدم روح مخلوقة والروح الّتي في عيسى المذكورة في قوله تعالى : وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ « 2 » مخلوقة . أقول : لا يخفى على الواقف بأسلوب العبارة ان قوله عليه السلام : هذه روح مخلوقة ، يدلّ بحسب المفهوم : ان من الممكن ان يكون في الأرواح روح غير مخلوق ، ودلالة المفهوم وان كان ضعيفا لا يصلح بمجرده ان يصير حجة لكن إذا ضم إليه سائر الشواهد والقرائن يصير حجة قوية ، وسوف نرجع مشيرا إلى بيان حقيقة الامر في ذلك . الحديث الثاني وهو الأربعون وثلاث مائة « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى الحجال عن ثعلبة عن حمران » بن أعين الشيباني مولى كوفي تابعي مشكور ، روى الكشّي عن محمّد بن الحسن عن أيوب بن نوح عن سعيد العطار عن حمزة الزيات عن حمران ابن أعين عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال له : أنت من شيعتنا في الدنيا والآخرة ، وروى أنه من حواري محمد بن علي وجعفر بن محمد عليهما السلام . وقال عليّ بن أحمد العقيقي : انه عارف . وروى ابن عقدة عن جعفر بن عبد اللّه قال : حدثنا حسن بن علي قال : حدثني عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن شهاب بن عبد ربه قال : جرى ذكر حمران عند أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : مات واللّه مؤمنا « صه » وهو عظيم المنزلة ، روى الكشي في مدحه روايات كثيرة من غير ذم أصلا ، وفي التحرير الطّاوسي : انه مشكور لم ار ما يخالف ذلك . وروى عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : لانت من شيعتنا في الدنيا والآخرة . والشيخ الطوسي رحمه اللّه قال في كتاب الغيبة : فصل في ذكر طرف من أخبار السفراء الّذين كانوا في حال الغيبة ، وقبل ذكر من كان سفيرا حال الغيبة نذكر طرفا من اخبار من كان يختص بكلّ امام ويتولى له الامر على وجه من الايجاز ، ونذكر من كان

--> ( 1 ) - الحجر 29 . ( 2 ) - النساء 171 .